المحقق البحراني
88
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
دفعة على الجميع ؛ لما ذكره شيخنا الشهيد الثاني ( 1 ) وإن اختار القول بمضمون الخبر الوارد في المسألة ؛ لأن ما ذكره من التعليل وجيه جيّد . إلَّا إن صحيحة جميل ( 2 ) قد دلَّت على صحّة العقد الواقع دفعة على الجميع ، والتخيير للزوج في اختيار أيّتهن شاء . ورواية الحضرمي ( 3 ) قد دلَّت على ذلك في المتأخّر عقدها من الأختين ، والثانية منهما معارضة بحسنة زرارة ( 4 ) المتقدّمة . ويؤيّد الحسنة المذكورة صحيحة زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام الواردة في رجل تزوّج امرأة ثم تزوّج امّها ، وهو لا يعلم أنّها امّها ، فقال : " إذا علم أنّها امّها ، فلا يقربها ولا يقرب البنت ، حتّى تنقضي عدّة الامّ ، فإذا انقضت عدّة الامّ حلّ له نكاح الابنة " ( 5 ) الحديث . فإن مسألة الجمع بين الامّ والبنت من باب مسألة الجمع بين الأختين ، والحكم فيهما واحد ؛ لتعلَّق التحريم بمجرّد الجمع في الجميع . وأمّا الأولى فلا معارض لها سوى ما عرفت من التعليل الجاري على مقتضى القواعد الشرعيّة . وظنّي أن الروايتين ( 6 ) المذكورتين قد خرجتا على وجه آخر من تقيّة ونحوها ؛
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 313 . ( 2 ) الفقيه 3 : 265 / 1260 ، وسائل الشيعة 20 : 478 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 25 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 5 : 431 / 2 ، باب الجمع بين الأختين ، تهذيب الأحكام 7 : 285 - 286 / 1205 ، الاستبصار 3 : 169 / 618 ، وسائل الشيعة 20 : 479 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 25 ، ح 2 . ( 4 ) الفقيه 3 : 264 / 1258 ، وسائل الشيعة 20 : 479 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 26 ، ح 1 . ( 5 ) الكافي 5 : 431 / 4 ، باب الجمع بين الأختين ، وسائل الشيعة 20 : 479 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 26 ، ح 1 . ( 6 ) فإنه يظهر ما دلت عليه صحيحة جميل ، ولا سيّما في المثال العقد على الخمس ، ويعضده [ الاخبار التي ] دلت على أنه يختار ما أحب وشاء ، ورواية عنبسة منه رحمه اللَّه ، ( هامش " ح " ) .